فَرَس النَّهر
Accueil

فَرَس النَّهر

 


من فرسِ النَّهرِ نوعانِ، فرسُ النَّهرِ الشّائعُ المُحِبُّ للماءِ وفرسُ النَّهرِ القَزَمُ الذي يُفضِّلُ العَيشَ في الغاباتِ. فرسُ النَّهرِ الشّائعُ ضَخمٌ وآكِلٌ 

للنَّباتاتِ. يَقضي في البُحَيراتِ والأنهارِ وَقتًا يَصِلُ إلى 18 ساعةً في اليومِ، وهو يَستريحُ هناك ويوفِّرُ في الطّاقةِ ويَتجنَّبُ حرارةَ شمسِ إفريقية. جِلدُه العاري من الشَّعْرِ تقريبًا يَفرِزُ سائلًا زَيتيًّا أحمرَ وَرديًّا يَعمَلُ عَمَلَ واقٍ من الشَّمسِ ويُساعِدُ في مَنْعِ إصابةِ الجُروحِ بالإنتان في الماءِ القَذِرِ. يأكُلُ فرسُ  ليلًا، عندما يَخرُجُ قَطيعُه من الماءِ ويَمشي في مَسلَكٍ مَطروقٍ يَقودُ إلى مَوضِعِ رَعْيٍ مُفضَّلٍ.

وضعيّة المُراقِب


عَينا فَرسِ النَّهر وأُذُناه ومَنخِراه تَقَعُ في مَوضِعٍ عالٍ من رأسِه. هذا يَعني أنّ بإمكانِه أن يواصِلَ المُراقَبةَ من الخطرِ - وأن يَتنفَّسَ - في حين يكونُ باقي جِسمه مُبترِدًا تحت الماء فلا تَتسبَّبُ شمسُ الظَّهيرة الحامية بتَجفافه.

تحت الماء


بإمكانِ فرسِ النَّهر أن يَمشيَ في المياه العَميقة أو أن يَركُضَ على قاعِ النَّهر. متى ما صارَ تحت الماء، تَنغلِقُ أُذُناه ومَنخِراه لمَنْعِ دُخولِ الماء، وهو ما يُمكِّنُه من البقاء مَغمورًا بالماء لفترة تَصِلُ إلى خمسِ دقائقَ. فرسُ النَّهر غَوّاص وسبّاح مُمتاز. جِسمه الأملَس يَتحرَّكُ بسُهولة عبر الماء إذ يُجذِّفُ بأصابعِ أقدامه المُكفَّفة.

جِسم ضَخم


لفرسِ النَّهر جِسم ضَخم بِرميليُّ الشَّكل ورأس كبير وأرجُل قصيرة. وله أنياب كبيرة يَستخدِمُها في القِتال. وله أيضًا أسنان وَجْنيّة كبيرة يَطحَنُ بها العُشب


عند حافّة الماء


تَعيشُ أفراسُ النَّهر في جِوارِ البُحَيرات أو الأنهار في سُهولِ إفريقية العُشبيّة. وهي لا تَبعُدُ عن الماء أبدًا. في النَّهار تَستريحُ في جِوارِ الماء، وإذا اشتدَّ الحرّ أو عَرَضَ خطر، فإنّها تَغوصُ في الماء. عندما تَنخفِضُ درجةُ الحرارة ليلًا، يَخرُجُ القَطيع من الماء ويَسلُكُ مَسالِكَ مَعروفة إلى «مُروجِ» أفراسِ النَّهر. تَظَلُّ الأفراس تَرعى العُشب حتّى بُزوغِ الشَّمس، وتَعودُ عندئذٍ لتَستريحَ في جِوارِ الماء.

مُنافَسة


تُهدِّدُ ذُكورُ فرسِ النَّهر المُتنافِسة بعضها بعضًا بفَتح فمها على آخره لتَتباهى بأنيابها الكبيرة. إذا لم يَنفَعِ التَّهديد في رَدْعِ المُنافِس، عندئذٍ يَتقاتَلُ الخَصْمان بالأنياب. ذُكورُ فرسِ النَّهر عُدوانيّة وتُدافِعُ عن مَناطِقِ نُفوذها وعن إناثها بشَراسة.

دِفاع عن النَّفس


على الرُّغم من وَزن فرس النَّهر وحجمه فإنّ بإمكانه أن يَتحرَّكَ بسُرعة على الأرض دِفاعًا عن نفْسه وعن صَغيره. ومع أنّه يَبقى في الماء خِلال النَّهار، فإنَّه يَخرُجُ ليلًا إلى البرّ ليَرعى العُشب.

حياة المُستنقَعات


يَعيشُ فرسُ النَّهر القَزَم مُنفرِدًا أو في مَجموعات صغيرة في مَناطِقَ مُستنقَعيّة من الغابات. وهو يَنشَطُ ليلًا فيأكُلُ الأعشاب وأوراق النَّباتات والفَواكِه. وفرسُ النَّهر القَزَم، على عكسِ قَريبه الأكبر حَجمًا، لا يَقضي في الماء إلّا وَقتًا قليلًا. على أنّه إذا ما شَعَرَ بالخطر فإنّه يَهرُبُ إلى مَسالِكَ نَفَقيّة عبر نَبْتِ الحِراج الكثيف ويَختبِئُ في الجَداوِل أو الأنهار.


تَعيشُ أفراسُ النَّهر عادةً في مَجموعات من نحو 10-20 حيوانًا، وأحيانًا في مَجموعات أكبر بكثير. وهي تَتواصَلُ مع بعضها البعض بالنَّخْر والخُوار. يتألَّفُ القَطيع بصورة رئيسيّة من إناث وصِغارها، التي تَتسلَّقُ ظهْر الأُمّ طلبًا للسَّلامة. وفي بقاءِ حيواناتِ القَطيع مُتقارِبةً حِمايةٌ من ضَوارٍ مثل التَّماسيح.

خانة الحقائق

الفصيلة: البرنيقيّات
المَوطِن البيئيّ: الأنهار والبحيرات في المناطق العشبيّة؛ فرس النَّهر القَزَم: الغابات المداريّة، المُستنقعات
التَّوزُّع: إفريقية
الغذاء: العُشب؛ فرس النَّهر القَزَم: الأوراق، فِراخ النَّباتات، الفاكهة، الجذور
متوسِّط العمر: 45 سنة؛ فرس النَّهر القَزَم: يصل إلى 35 سنة
الحجم: 3-5م؛ فرس النهَّر القَزَم: 5،1-75،1م


Fairmee-life ©️

NomE-mailMessage